عبد الرحمن السهيلي

299

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

إن اللّه عز وجلّ حجب الشياطين بهذه النجوم التي يقذفون بها ، فانقطعت الكهانة اليوم ، فلا كهانة » . قال ابن إسحاق : وحدثني عمرو بن أبي جعفر ، عن محمد بن عبد الرحمن ابن أبي لبيبة ، عن علىّ بن الحسين بن علىّ رضي الله عنه بمثل حديث ابن شهاب عنه . قال ابن إسحاق : وحدثني بعض أهل العلم : أن امرأة من بنى سهم يقال لها الغيطلة ، كانت كاهنة في الجاهلية ، فلما جاءها صاحها في ليلة من الليالي ، فأنقض تحتها ، ثم قال : أدر ما أدر ، يوم عقر ونحر ، فقالت قريش حين بلغها ذلك : ما يريد ؟ ثم جاءها ليلة أخرى ، فأنقض تحتها ، ثم قال : شعوب ، ما شعوب ، تصرع فيه كعب لجنوب : فلما بلغ ذلك قريشا ، قالوا : ما ذا يريد ؟ إن هذا لأمر هو كائن ، فانظروا ما هو ؟ فما عرفوه حتى كانت وقعة بدر وأحد بالشّعب ، فعرفوا أنه الذي كان جاء به إلى صاحبته . قال ابن هشام : الغيطلة : من بنى مرّة بن عبد مناة بن كنانة ، إخوة مدلج بن مرة ، وهي أم الغياطل الذين ذكر أبو طالب في قوله : لقد سفهت أحلام قوم تبدّلوا * بنى خلف قيضا بنا والغياطل فقيل لولدها : الغياطل ، وهم من بنى سهم بن عمرو بن هصيص . وهذا البيت في قصيدة له ، سأذكرها في موضعها إن شاء اللّه تعالى . قال ابن إسحاق : وحدثني علىّ بن نافع الجرشىّ : أنّ جنبا بطنا . . . . . . . . . .